المرزباني الخراساني
220
معجم الشعراء
مهلا ، بني عمّنا ، مهلا ، موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا لا تطمعوا أن تهينونا ، ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم ، وتؤذونا اللّه يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم ألّا تحبّونا [ 413 ] الفضل بن عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف . كان شيخ بني هاشم في وقته ، وسيّدا من ساداتهم ، وشاعرهم وعالمهم . وهو أوّل من لبس السّواد على زيد بن الحسين - رضي اللّه عنهم - ورثاه بقصيدة طويلة حسنة « 1 » . وشعره حجّة احتجّ به سيبويه في كتابه . قال محمّد بن سلّام : قلت ليونس : إيّاك زيدا ، أتجيزها ؟ - قال : وهو من الإغراء - فقال : أجاز ابن أبي إسحاق ، للفضل بن عبد الرّحمن « 2 » : [ من الطويل ] إيّاك إيّاك المراء ، فإنّه * إلى الشّرّ دعّاء وللغيّ جالب ومنها : ولا تقرب الفحشاء ، واجتنب الخنا * ولا تك ممّن يشتكيه المصاحب ولا ترهبنّ الفقر ما عشت في غد * لكلّ غد رزق من اللّه واجب وله « 3 » : [ من الوافر ] إذا ما كنت متّخذا خليلا * فلا تجعل خليلك من تميم بلوت العبد ، والصّرحاء منهم * فما أدري العبيد من الصّميم
--> ( 1 ) القصيدة كلّها أو أكثرها في ( مقاتل الطالبيين ص 148 - 150 ) . وفيه : « وقال الفضل بن العباس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب يرثي زيد بن عليّ عليه السلام » ومنها الأبيات التالية . ( 2 ) البيت في ( الخزانة 3 / 63 ) . وهو شاهد على أن حذف الواو شاذ . والقياس أن يقول : إياك والمراء . ( 3 ) البيتان في ( نسب قريش ) . وجاء في الهامش : « قال الصولي : حدّثنا محمد بن الحسن البلغي ، قال : حدّثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : جاور الفضل بن عبد الرحمن قوما من بني تميم بالبصرة ، وكانوا يعظمونه ، ثم اشتدّ هارون على بني هاشم ، فطلبهم ، فاستخفى الفضل ، فدلّوا عليه ، ونهبوه ، فقال : إذا ما كنت متّخذا خليلا . . . الأبيات . قال : فعوتب ، في ذلك وقيل : عممتهم بالهجاء ، وإنّما آذتك منهم شرذمة ، فقال : [ من الوافر ] أخصّ بذاك أقواما ألاموا * وأنفي الذّنب عن غير المليم فإخوتنا إذا ما كان أمن * وسير قد من وسط الأديم وأعداء إذا ما النعل زلّت * وأوّل من يغير على الحريم »